علي أصغر مرواريد

433

الينابيع الفقهية

حرز ، وعلى التخيير يجوز قطعه بل قتله وإن لم يأخذ . والمختلس المستلب والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم بل يؤدب ويسترد منه المال . والمبنج والمرقد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد ولا يقطع أحدهما . ولو جرح قاطع الطريق فسرى تحتم قتله قصاصا أو حدا وعلى التخيير إن عفا الولي تخير الحاكم بين الأربعة ، ولو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب . ومن استحق يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قدم القصاص ويمهل حتى يندمل ثم يقطع بالسرقة ، ولو استحق يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق قدم القصاص ثم قطعت رجله اليسرى من غير إمهال ، وكذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق . المطلب الثالث : في الدفاع : يجب الدفاع عن النفس والحريم ما استطاع ولا يجوز الاستسلام ، وللإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قل لكن لا يجب ويقتصر على الأسهل ، فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب ، فإن لم يندفع فإلى الأصعب فلو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه ، فإن لم يندفع خاصمه بالعصا ، فإن لم يفد فبالسلاح ويذهب دم المدفوع هدرا حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا ، ولو قتل الدافع كان كالشهيد ويضمنه المدفوع وكذا جنايته بخلاف المدفوع . ولا يبدأ إلا مع العلم بقصده فيدفعه مقبلا ، فإن أدبر كف عنه واجبا ، فإن عطله مقبلا اقتصر عليه لاندفاع الضرر بذلك فلو قطع يده مقبلا فهدر في الجناية والسراية ، فإن قطع أخرى مدبرا ضمنها وضمن سرايتها ، فإن اندملت فالقصاص في اليد وإن اندملت الأولى وسرت الثانية فالقصاص في النفس بعد رد نصف الدية ، فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل : ضمن ثلث الدية أو يقتص منه بعد رد ثلثي الدية . ولو قطع يديه مقبلا ثم رجله مدبرا وسرى الجميع ضمن نصف الدية أو يقتص منه بعد رد النصف إليه لتوالي الجرحين هنا فصارا كجرح واحد بخلاف الأولى ، ولو